كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً﴾؛ الفاءُ في أوَّل هذه الآيةِ للجزاء، المعنى: أُحِلَّتْ لكم الغنائمُ فكُلوا. والطَّيِّبُ: الْمُسْـتَلَذُّ، ويوصفُ الحلالُ بذلك على التشبيهِ، فإنَّ المستلذ لا يكون فيه كراهيةٌ في الطَّبعِ، وكذا الحلالُ ما لا يكون فيه كراهيةٌ في الدُّنيا. وقولهُ تعالى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾؛ أي اخْشَوْهُ ولا تفعَلُوا شيئاً لَمْ تُؤمَرُوا به ولم يرَخَّصْ لكم.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾؛ لِمَا فرَّطَ منكم ﴿رَّحِيمٌ﴾؛ بكم إذ لم يعذِّبْكم فيما فعلتُم قبل الرُّخصةِ.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾؛ لِمَا فرَّطَ منكم ﴿رَّحِيمٌ﴾؛ بكم إذ لم يعذِّبْكم فيما فعلتُم قبل الرُّخصةِ.