محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
٦٩ ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾
﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ أي كلوا بعضه، بعد إخراج الخمس حلالا، أي مطلقا عن العتاب والعقاب، من ( حل العقال ). ﴿طيبا﴾ أي لذيذا هنيئا. أو حلالا بالشرع، طيبا بالطبع. قيل : هذا الأمر تأكيد لحل المغانم، لأنه علم مما تقدم من قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم...﴾ الآية - وإشارة لاندراج مال الفداء في عمومها، ف ﴿ما غنمتم﴾ هنا، إما الفدية، لأنها غنيمة، أو مطلق الغنائم. والمراد بيان حكم ما اندرج فيها من الفدية. وجعل الفاء عاطفة على سبب مقدر، أي أبحث لكم الغنائم، فكلوا - قد يستغنى عنه بعطفه على ما قبله لأنه بمعناه، أي لا أؤاخذكم بما أخذ من الفداء فكلوه. كذا في ( العناية ).
قال أبو السعود : والأظهر أنها للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي دعوه فكلوا مما غنمتم. ثم قال : وقيل ( ما ) عبارة عن الفدية، فإنها من جملة الغنائم، ويأباه اتساق النظم الكريم وسياقه. انتهى. وهو متجه.
﴿واتقوا الله﴾ أي في مخالفة أمره ونهيه ﴿إن الله غفور رحيم﴾ فيغفر لكم ويرحمكم إذا اتقيتموه.
٦٩ ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾
﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ أي كلوا بعضه، بعد إخراج الخمس حلالا، أي مطلقا عن العتاب والعقاب، من ( حل العقال ). ﴿طيبا﴾ أي لذيذا هنيئا. أو حلالا بالشرع، طيبا بالطبع. قيل : هذا الأمر تأكيد لحل المغانم، لأنه علم مما تقدم من قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم...﴾ الآية - وإشارة لاندراج مال الفداء في عمومها، ف ﴿ما غنمتم﴾ هنا، إما الفدية، لأنها غنيمة، أو مطلق الغنائم. والمراد بيان حكم ما اندرج فيها من الفدية. وجعل الفاء عاطفة على سبب مقدر، أي أبحث لكم الغنائم، فكلوا - قد يستغنى عنه بعطفه على ما قبله لأنه بمعناه، أي لا أؤاخذكم بما أخذ من الفداء فكلوه. كذا في ( العناية ).
قال أبو السعود : والأظهر أنها للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي دعوه فكلوا مما غنمتم. ثم قال : وقيل ( ما ) عبارة عن الفدية، فإنها من جملة الغنائم، ويأباه اتساق النظم الكريم وسياقه. انتهى. وهو متجه.
﴿واتقوا الله﴾ أي في مخالفة أمره ونهيه ﴿إن الله غفور رحيم﴾ فيغفر لكم ويرحمكم إذا اتقيتموه.