مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ روى أنهم أمسكوا عن الغنائم ولم يمدوا أيديهم إليها، فنزلت هذه الآية. وقيل هو إباحة الفداء.
فإن قيل : ما معنى الفاء في قوله :﴿فكلوا﴾.
قلنا التقدير : قد أبحت لكم الغنائم ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا﴾ نصب على الحال من المغنوم أو صفة للمصدر، أي أكلا حلالا ﴿واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾ والمعنى : واتقوا الله فلا تقدموا على المعاصي بعد ذلك، واعلموا أن الله غفور ما أقدمتم عليه في الماضي من الزلة، رحيم ما أتيتم من الجرم والمعصية، فقوله :﴿واتقوا الله﴾ إشارة إلى لمستقبل. وقوله :﴿إن الله غفور رحيم﴾ إشارة إلى الحالة الماضية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى