فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
روي أنهم أمسكوا عن الغنائم فنزل ﴿فكلوا﴾ فالفاء لترتيب ما بعدها على سبب محذوف أي قد أبحت لكم الغنائم فكلوا ﴿مما غنمتم﴾ أو المعنى اتركوا الفداء فكلوا مما غنمتم من غيره، وقيل إن " ما " عبارة عن الفداء أي كلوا من الفداء الذي غنمتم فإنه من جملة الغنائم التي أحلها الله لكم أكلا، ويأباه سياق النظم الكريم وسباقه.
﴿حلالا طيبا﴾ أي أكلا حلالا أو النصب على الحال، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ولم تحل الغنائم لأحد قبلنا ثم أحل الله لنا وذلك بأن رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا(١)، أخرجه البخاري ومسلم ﴿واتقوا الله﴾ فيما يستقبل فلا تقدموا على شيء لم يأذن الله لكم به ﴿إن الله غفور﴾ لما فرط منكم ﴿رحيم﴾ بكم فلذلك رخص لكم في أخذ الفداء في مستقبل الزمان.
١ - البخاري كتاب الخمس باب ٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى