زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : في الميراث، قاله ابن عباس.
والثاني : في النصرة، قاله قتادة.
وفي قوله :﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ﴾ قولان :
أحدهما : أنه يرجع إلى الميراث، فالمعنى : إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه يرجع إلى التناصر. فالمعنى : إلا تتعانوا وتتناصروا في الدين، قاله ابن جريج. وبيانه : أنه إذا لم يتول المؤمن توليا حقا، ويتبرأ من الكافر جدا، أدى ذلك إلى الضلال والفساد في الدين. فإذا هجر المسلم أقاربه الكفار، ونصر المسلمين، كان ذلك أدعى لأقاربه الكفار إلى الإسلام وترك الشرك.
قوله تعالى :﴿وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ قرأ أبو هريرة، وابن سيرين، وابن السميفع :" كَثِيرٍ " بالثاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى