الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾[ ٧٣ ]، الآية.
المعنى : والذين كفروا بعضهم أحق(١) ببعض في الميراث، [ أي :(٢) ] أحق(٣) من قرابتهم(٤) من المؤمنين(٥).
وقيل معناه : بعضهم أعوان بعض(٦).
وقوله :﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد﴾[ ٧٣ ].
أي : إن(٧) تفعلوا موارثة المهاجرين والأنصار بعضهم من بعض، دون ذوي الأرحام(٨) من المهاجرين(٩) الذين آمنوا ولم يهاجروا، ودون قراباتهم من المؤمنين والكفار :﴿تكن فتنة﴾، أي : يحدث بلاء في الأرض(١٠) بسبب ذلك، ﴿وفساد كبير﴾، أي : معاص(١١).
قال ابن عباس : إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم ﴿تكن فتنة في الارض﴾(١٢).
قال ابن زيد : كان المؤمن المهاجر والمؤمن الذي لم يهاجر لا يتوارثان، وإن كانا أخوين، فلما كان الفتح انقطعت الهجرة، وتوارثوا حيث ما كانوا بالأرحام(١٣).
وقال ابن جريج :﴿إلا تفعلوه﴾ : إلا تناصروا وتتعاونوا(١٤) ﴿تكن فتنة في الارض﴾(١٥).
ف " الهاء " في :﴿تفعلوه﴾(١٦) تعود على التوارث، أو على التناصر(١٧).
١ في الأصل، رسمها الناسخ، اخوا، وهو تحريف لا معنى له..
٢ زيادة من "ر"..
٣ في الأصل اخوا..
٤ في ر: قراباتهم..
٥ وهذا مروي عن ابن عباس، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٤١، بلفظ: "... يعني: في الميراث". انظر جامع البيان ١٤/٨٤، وما قبلها وما بعدها..
٦ وهو قول قتادة وابن إسحاق كما في جامع البيان ١٤/٨٥، وتفسير الماوردي ٢/٣٣٥..
٧ كذا في المخطوطتين، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: إلا، وهو الصواب الذي يستقيم به المعنى..
٨ في الأصل: أرحام..
٩ كذا في المخطوطتين، وفيه اضطراب، ولعل الصواب: ذوي الأرحام من الذين آمنوا ولم يهاجروا..
١٠ في الأصل: سبب..
١١ جامع البيان ١٤/٨٥، ٨٦، بتصرف يسير..
١٢ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٥٨، وجامع البيان ١٤/٨٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٤١، والدر المنثور ٤/١١٦..
١٣ انظر: جامع البيان: ١٤/٨٦..
١٤ في جامع البيان: تعاونوا..
١٥ جامع البيان ١٤/٨٧، بلفظ: ".... إلا تعاونوا وتناصروا في الدين ﴿تكن﴾، وهو الاختيار فيه، "... إذ كان مبتدأ الآية بالحث على الموالاة على الدين والتناصر جاء، فكذلك الواجب أن تكون خاتمتها به"..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٧ مشكل إعراب القرآن ١/٣٢١، وأورده ابن الأنباري في البيان ١/٣٩٢، والعكبري في التبيان ٢/٦٣٣. انظر: البحر المحيط ٤/٥١٨، والدر المصون ٣/٤٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى