تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ نزلت حين أمر النبي بقتال المشركين كافة، وكان قوما من المشركين بين رسول الله وبين قريش ؛ فإذا أرادهم رسول الله قالوا : ما تريد منا ونحن [. . . . ](١) عنكم وقد نرى ناركم ؟ وكان أهل الجاهلية يعظمون النار ؛ لحرمة قرب الجوار ؛ لأنهم إذا رأوا نارهم فهم جيرانهم ؛ وإذا أرادهم المشركون قالوا : ما تريدون منا ونحن على دينكم ؟ فأنزل الله ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ أي : فألحقوا المشركين بعضهم ببعض حتى يكون حكمكم فيهم واحدا.
﴿إلا تفعلوه تكن فتنة﴾ أي : شرك ﴿في الأرض وفساد كبير﴾ لأن الشرك إذا كان في الأرض فهو فساد كبير.
١ ما بين المعقوفتين طمس في الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى