مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بدل من ﴿إِذْ يَعِدُكُمُ﴾ أو متعلق بقوله ﴿لِيُحِقَّ الحق وَيُبْطِلَ الباطل﴾ واستغاثتهم أنهم لما علموا أنه لا بد من القتال طفقوا يدعون الله يقولون أي ربنا انصرنا على عدوك، يا غياث المستغيثين أغثنا. وهي طلب الغوث وهو التخليص من المكروه ﴿فاستجاب لَكُمْ﴾ فأجاب. وأصل ﴿أَنّي مُمِدُّكُمْ﴾ «بأني ممدكم » فحذف الجار وسلط عليه ﴿استجاب﴾ فنصب محله ﴿بِأَلْفٍ مّنَ الملئكة مُرْدِفِينَ﴾ ﴿مُردفِينَ﴾ مدني. غيره بكسر الدال. فالكسر على أنهم أردفوا غيرهم، والفتح على أنه أردف كل ملك ملكاً آخر.
يقال : ردفه إذا تبعه، وأردفته إياه إذا اتبعه
يقال : ردفه إذا تبعه، وأردفته إياه إذا اتبعه