بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ وذلك أن النبي ﷺ لما رأى كثرة المشركين، علم أنه لا قوة لهم إلا بالله، فدعا ربه فقال :« اللَّهُمَّ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ ». ﴿فاستجاب﴾ له ربه ونزل ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ يقول : واذكروا إذ تسألون ربكم وتدعونه يوم بدر بالنصرة على عدوكم. ﴿فاستجاب لَكُمْ﴾، يعني فأجابكم ربكم :﴿إنّي مُمِدُّكُمْ﴾، يعني أزيدكم ﴿بِأَلْفٍ مّنَ الملائكة مُرْدِفِينَ﴾، يعني متتابعين بعضهم على أثر بعض. قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر ﴿مُرْدفِينَ﴾ بالنصب، وقرأ الباقون بالكسر ؛ وكلاهما يرجع إلى معنى واحد وهو التتابع.
وقال عكرمة : أمدهم يوم بدر بألف من الملائكة، وعددهم ثلاثة آلاف من الملائكة لغزوة بعده بدعائه وزاده ألفين فذلك خمسة آلاف من الملائكة ويقال هذا كله كان يوم بدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى