تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
ثم اختلف في قوله تعالى ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ ) الآية وقال بعضهم : هو صلة قوله تعالى :( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة )[آل عمران: ١٢٤] قالوا : قوله تعالى :( بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) ألفان، وقوله تعالى :( بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين )[آل عمران: ١٢٤] فيكون ( بخمسة آلاف من الملائكة مسومين )[آل عمران: ١٢٥].
ومنهم من يقول :( بثلاثة آلاف ) كان في أحد، إذ ذكر على إثر قصة أحد فإن كان ما ذكروا، فكان قوله :( من الملائكة مردفين ) إما من إرداف الكفرة، وهو المتتابع تابع أهل بدر المشركين، وهم منهزمون، أو أن يكون الإرداف الإمداد، فيكون ألفين[ في الأصل وم : ألفان ].
وقال بعض أهل التأويل : إن قوله تعالى :( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) هو رسول الله، وذلك أن النبي ﷺ [ لما ][ ساقطة من الأصل وم ] رأى كثرة المشركين ببدر علم أنه لا حول ولا قوة لهم إلا بالله، فدعا ربه، وتضرع [ ولكن قولهم ][ في الأصل : ذلك أن النبي ﷺ قولهم، في م : ذلك قولهم ] عندنا، والله أعلم، قول المؤمنين ألا ترى أنه قال :( إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم )[آل عمران: ١٢٤] بكذا، والله أعلم بذلك، وليس إلى معرفة ذلك حاجة سوى أن فيه البشارة لهم النصر والطمأنينة بقلوبهم وإنباء أن حقيقة النصر إنما تكون بالله لا بأحد سواه.
ومنهم من يقول :( بثلاثة آلاف ) كان في أحد، إذ ذكر على إثر قصة أحد فإن كان ما ذكروا، فكان قوله :( من الملائكة مردفين ) إما من إرداف الكفرة، وهو المتتابع تابع أهل بدر المشركين، وهم منهزمون، أو أن يكون الإرداف الإمداد، فيكون ألفين[ في الأصل وم : ألفان ].
وقال بعض أهل التأويل : إن قوله تعالى :( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) هو رسول الله، وذلك أن النبي ﷺ [ لما ][ ساقطة من الأصل وم ] رأى كثرة المشركين ببدر علم أنه لا حول ولا قوة لهم إلا بالله، فدعا ربه، وتضرع [ ولكن قولهم ][ في الأصل : ذلك أن النبي ﷺ قولهم، في م : ذلك قولهم ] عندنا، والله أعلم، قول المؤمنين ألا ترى أنه قال :( إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم )[آل عمران: ١٢٤] بكذا، والله أعلم بذلك، وليس إلى معرفة ذلك حاجة سوى أن فيه البشارة لهم النصر والطمأنينة بقلوبهم وإنباء أن حقيقة النصر إنما تكون بالله لا بأحد سواه.