النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : تستنصرون.
الثاني : تستجيرون.
والفرق بين المستنصر والمستجير أن المستنصر : طالب الظفر، والمستجير : طالب الخلاص.
والفرق بين المستغيث والمستعين أن المستغيث : المسلوب القدرة، والمستعين الضعيف القدرة.
﴿فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ أي فأعانكم.
والفرق بين الاستجابة والإجابة أن الإجابة ما لم يتقدمها امتناع. ﴿أَنَِّي مُمِدُّكُم بَأَلْفٍ منَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : مع كل ملك ملك، وهو قول ابن عباس فتكون الألف ألفين. قال الشاعر(١) :
إذا الجوزاء أردفت الثريّاظننت بآل فاطمة(٢) الظنونا
الثاني : معناه متتابعين، قاله السدي وقتادة.
الثالث : معنى مردفين أي ممدّين، والإرداف إمداد المسلمين بهم، قاله مجاهد.
١ الشاعر هو خزيمة بن مالك بن نهد كما ذكر القرطبي..
٢ هي فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين انظر تفسير القرطبي ١٣/٢٣٠.
ويقول أحد الشعراء: فر جي الخير وانتظري أيابي إذا ما القارظ العنزي آبا
أما القارظ الآخر فهو رحم بن عامر. والقارظ الذي يطلب المقرظ وهو ورق السلم يدبغ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى