كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قولهُ :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾ ؛ معناهُ : قال كفارُ مكَّة أبو جهلٍ وغيرهُ، لِمَنْ آمَنَ مِن قريشٍ، واتَّبعَ مُحَمَّداً ﷺ : إتَّبعُوا دِينَنَا وَمِلَّةَ آبَائِنَا، ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾، ونحنُ الكفلاءُ بكُلِّ تَبعَةٍ تصيبُكم من اللهِ في ذلك، ونحملُ عنكم خطَايَاكم، إنْ كان عليكم فيهِ إثْمٌ ووزْرٌ، فنحنُ نحملهُ عنكم. قال الفرَّاء :(قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلْنَحْمِلْ﴾ لَفْظُهُ لَفْظُ الأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ : الْجَزَاءُ ؛ أيْ إن اتَّبَعْتُمْ سَبيْلَنَا حَمَلْنَا خَطَايَاكُمْ). قولهُ :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ؛ فيما ضَمِنوا من حَمل خطاياهم، ولا يحفظُونَ العذابَ عنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى