معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا﴾ قال مجاهد : هذا من قول كفار مكة لمن آمن منهم. وقال الكلبي ومقاتل : قاله أبو سفيان لمن آمن من قريش، اتبعوا سبيلنا : ديننا وملة آبائنا، ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله تصيبكم، فذلك قوله :﴿ولنحمل خطاياكم﴾ أوزاركم، قال الفراء : لفظه أمر، ومعناه جزاء مجازه : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كقوله :﴿فليلقه اليم بالساحل﴾ وقيل : هو جزم على الأمر، كأنهم أمروا أنفسهم بذلك، فأكذبهم الله عز وجل فقال :﴿وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون﴾ فيما قالوا من حمل خطاياهم.