الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من أهل مكة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ أوزاركم، قال الفراء : لفظة أمر ومعناه : جزاء، مجازه إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم كقوله سبحانه :
﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ [طه: ٣٩] وقوله سبحانه :
﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨] لفظة نهي وتأويله جزاء. وقال الشاعر :
يريد إن دعوت دعوتُ.
فأكذبهم الله تعالى، فقال :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ [طه: ٣٩] وقوله سبحانه :
﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨] لفظة نهي وتأويله جزاء. وقال الشاعر :
| فقلت ادعي وادع فإنّ أندى | لصوت أن ينادي داعيان |
فأكذبهم الله تعالى، فقال :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾