التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما زعمه أئمة الكفر من دعاوى باطلة، ورد عليها فقال :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتبعوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾.
أى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا على سبيل التضليل والإِغراء : اتبعوا سبيلنا أى طريقنا الذى وجدنا عليه آباءنا، وهو عبادة الأصنام، ولنحمل عنكم خطاياكم يوم القيامة، إن كان هناك بعث وحساب.
واللام فى قوله :﴿وَلْنَحْمِلْ﴾ لام الأمر، كأنهم آمرين أنفسهم بذلك، لِيُغْيروا المؤمنين باتباعهم.
أى : اطمئنوا إلى أننا لن نتخلى عنكم، ولن ننقض عهودنا معكم فى حمل خطاياكم لو اتبعتمونا، أو هو أمر فى تأويل الشرط والجزاء. أى : إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم.
وقد رد الله - تعالى - زعمهم هذا بقوله :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أى : وما هؤلاء الكافرين بحاملين لشئ من خطايا غيرهم التى زعموا حملها يوم القيامة، وأنهم لكاذبون فى كل أقوالهم.
و ﴿مَن﴾ الأولى بيانية، والثانية لنفى حمل أى خطايا مهما صغرت. وقد جاء التكذيب لهم بهذا الأسلوب المؤكد، حتى يخرس ألسنتهم، ويمحو كل أثر من أقوالهم من الأذهان.
أى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا على سبيل التضليل والإِغراء : اتبعوا سبيلنا أى طريقنا الذى وجدنا عليه آباءنا، وهو عبادة الأصنام، ولنحمل عنكم خطاياكم يوم القيامة، إن كان هناك بعث وحساب.
واللام فى قوله :﴿وَلْنَحْمِلْ﴾ لام الأمر، كأنهم آمرين أنفسهم بذلك، لِيُغْيروا المؤمنين باتباعهم.
أى : اطمئنوا إلى أننا لن نتخلى عنكم، ولن ننقض عهودنا معكم فى حمل خطاياكم لو اتبعتمونا، أو هو أمر فى تأويل الشرط والجزاء. أى : إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم.
وقد رد الله - تعالى - زعمهم هذا بقوله :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أى : وما هؤلاء الكافرين بحاملين لشئ من خطايا غيرهم التى زعموا حملها يوم القيامة، وأنهم لكاذبون فى كل أقوالهم.
و ﴿مَن﴾ الأولى بيانية، والثانية لنفى حمل أى خطايا مهما صغرت. وقد جاء التكذيب لهم بهذا الأسلوب المؤكد، حتى يخرس ألسنتهم، ويمحو كل أثر من أقوالهم من الأذهان.