بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ﴾ أي : جحدوا وأنكروا ﴿لِلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ وذلك : أن أبا سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن شيبة، قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : أو خباب بن الأرت، وأناس آخرين من المسلمين :﴿اتبعوا سَبِيلَنَا﴾ يعني : ديننا الذي نحن عليه، واكفروا بمحمد ودينه ﴿وَلْنَحْمِلْ خطاياكم﴾ يعني : نحن الكفلاء لكم بكل تبعة من الله عز وجل تصيبكم، وأهل مكة شهداء علينا يقول الله عز وجل :﴿وَمَا هُمْ بحاملين مِنْ خطاياهم مّن شَىْء﴾ يعني : لا يقدرون أن يحملوا خطاياهم.
يعني : وبال خطاياهم عنهم، ولا يدفعون عنهم، لأنهم لو استطاعوا أن يدفعوا لدفعوا عن أنفسهم ﴿وَإِنَّهُمْ لكاذبون﴾ في مقالتهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى