تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١ وقوله تعالى :﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾ يحتمل هذا في الدنيا ﴿يعذب من يشاء﴾ في الدنيا، أي يمتحنه، ويبتليه بالشدة والضيق ﴿ويرحم من يشاء﴾ أي يمتحنه بالسعة والرخاء، فيكون التعذيب كناية عن الشدة والضيق، والرحمة كناية عن السعة والرخاء، وهو كقوله :﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون﴾ [الأنبياء: ٣٥] فعلى ذلك قوله :﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون﴾ أي ترجعون.
ويحتمل التعذيب في الآخرة والرحمة فيها، أي يعذب من يشاء في الآخرة من كان في الدنيا أهلا له مستوجبا، ويرحم من يشاء من كان في الدنيا أهلا لها مطيعا لها.
ويحتمل التعذيب في الآخرة والرحمة فيها، أي يعذب من يشاء في الآخرة من كان في الدنيا أهلا له مستوجبا، ويرحم من يشاء من كان في الدنيا أهلا لها مطيعا لها.