محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة العنكبوت في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة العنكبوت

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يُعَذّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ * وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلاَ فِي السّمَآءِ وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثم الله ينشئ النشأة الآخرة خلقه من بعد فنائهم، فيعذّب من يشاء منهم على ما أسلف من جرمه في أيام حياته، ويرحم من يشاء منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحا وَإلَيْهِ تُقْلَبُونَ يقول : وإليه ترجعون وتردّون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
خلقا جديدا، لا يتعذّر عليه ذلك (إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) سهل كما كان يسيرًا عليه إبداؤه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، في قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) : بالبعث بعد الموت.
وقوله: (قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ) يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمنكرين للبعث بعد الممات، الجاحدين الثواب والعقاب: (سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ) الله الأشياء وكيف أنشأها وأحدثها؛ وكما أوجدها وأحدثها ابتداء، فلم يتعذّر عليه إحداثها مُبدئا، فكذلك لا يتعذّر عليه إنشاؤها معيدا (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) يقول: ثم الله يبدئ تلك البدأة الآخرة بعد الفناء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) خلق السموات والأرض (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) : أى البعث بعد الموت.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) قال: هي الحياة بعد الموت، وهو النشور.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول تعالى ذكره: إن الله على إنشاء جميع خلقه بعد إفنائه كهيئته قبل فنائه، وعلى غير ذلك مما يشاء فعله قادر لا يعجزه شيء أراده.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢)﴾
يقول تعالى ذكره: (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) خلقه من بعد فنائهم، فـ (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ) منهم على ما أسلف من جرمه في أيام حياته، (وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ) منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحا (وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ) يقول: وإليه ترجعون وتردّون.
وأما قوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) فإن ابن زيد قال في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) قال: لا يُعجزه أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السموات في السموات إن عصوه، وقرأ (مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).
وقال في ذلك بعض أهل العربية من أهل البصرة: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا) من (فِي السَّمَاءِ) مُعْجِزِينَ قال: وهو من غامض العربية للضمير الذي لم يظهر في الثاني، قال: ومثله قول حسان بن ثابت:
أمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْوَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُه سَواءُ؟ (١)
أراد: ومن ينصره ويمدحه، فأضمر"مَنْ". قال: وقد يقع في وهم السامع أن النصر والمدح لمنْ هذه الظاهرة، ومثله في الكلام: أكرمْ من أتاك وأتى أباك، وأكرم من أتاك ولم يأت زيدا. تريد: ومن لم يأت زيدا، فيكتفي باختلاف الأفعال من إعادة (مَنْ)، كأنه قال: أمَن يهجو، ومن يمدحه، ومن ينصره. ومنه قول الله عزّ وجلّ:
(١) البيت لحسان بن ثابت وقد تقدم الاستشهاد به، وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٤٤ من مصورة الجامعة) قال: وقوله: (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء) يقول القائل: وكيف وصفهم أنهم لا يعجزون في الأرض ولا في السماء، وليسوا من أهل السماء؟ فالمعنى، والله أعلم، ما أنتم بمعجزين في الأرض، ولا من السماء بمعجز. وهو من غامض العربية، للضمير الذي لم يظهر في الثاني. ومثله قول حسان: " فمن يهجو... " البيت. أراد: ومن ينصره ويمدحه، فأضمر "من"، وقد يقع في وهم السامع أن المدح والنصر لمن هذه الظاهرة. ومثله في الكلام: أكرم من أتاك وأتى أباك، وأكرم من أتاك ولم يأت زيدًا؛ تريد: ومن لم يأت زيدًا. اهـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ١٩ الى ٢٣]

أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٣)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ أَرْشَدَهُمْ إِلَى إِثْبَاتِ الْمَعَادِ الَّذِي يُنْكِرُونَهُ بِمَا يُشَاهِدُونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا، ثُمَّ وُجِدُوا وَصَارُوا أُنَاسًا سَامِعِينَ مُبْصِرِينَ، فَالَّذِي بَدَأَ هَذَا قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ، فَإِنَّهُ سَهْلٌ عَلَيْهِ يَسِيرٌ لَدَيْهِ، ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إِلَى الِاعْتِبَارِ بِمَا فِي الْآفَاقِ مِنَ الْآيَاتِ الْمُشَاهَدَةِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْأَشْيَاءَ: السَّمَوَاتِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ الثَّوَابِتِ وَالسَّيَّارَاتِ، وَالْأَرَضِينَ وَمَا فِيهَا من مهاد وجبال، وأودية وبراري وَقِفَارٍ، وَأَشْجَارٍ وَأَنْهَارٍ، وَثِمَارٍ وَبِحَارٍ، كُلُّ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى حُدُوثِهَا فِي أَنْفُسِهَا، وَعَلَى وُجُودِ صَانِعِهَا الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ.
وَلِهَذَا قَالَ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ كقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرُّومِ: ٢٧] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فُصِّلَتْ: ٥٣] وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ [الطور: ٣٥- ٣٦].
وقوله تَعَالَى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ أَيْ هُوَ الْحَاكِمُ الْمُتَصَرِّفُ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ مَهْمَا فَعَلَ فَعَدْلٌ، لِأَنَّهُ الْمَالِكُ الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ «إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ» «١» وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ أَيْ تَرْجِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ تعالى: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ أَيْ لَا يُعْجِزُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، بَلْ هُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ، فكل شَيْءٍ خَائِفٌ مِنْهُ فَقِيرٌ إِلَيْهِ، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَمَّا سِوَاهُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أي جحدوها
(١) أخرجه أبو داود في السنة باب ١٦، وابن ماجة في المقدمة باب ١٠، وأحمد في المسند ٥/ ١٨٢، ١٨٥، ١٨٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي : هو المنفرد بالحكم الجزائي، وهو إثابة الطائعين ورحمتهم، وتعذيب العاصين والتنكيل بهم. ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ أي : ترجعون إلى الدار، التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار، ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه، وهي المعاصي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦-٢٢} ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ * أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ * وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾.
يذكر تعالى أنه أرسل خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى قومه، يدعوهم إلى الله، فقال [لهم] :﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أي: وحِّدوه، وأخلصوا له العبادة، وامتثلوا ما أمركم به، ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ أن يغضب عليكم، فيعذبكم، وذلك بترك ما يغضبه من المعاصي، ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: عبادة الله وتقواه ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من ترك ذلك، وهذا من باب إطلاق " أفعل التفضيل " بما ليس في الطرف الآخر منه شيء، فإن ترك عبادة الله، وترك تقواه، لا خير فيه بوجه، وإنما كانت عبادة الله وتقواه خيرا للناس، لأنه لا سبيل إلى نيل كرامته في الدنيا والآخرة إلا بذلك، وكل خير يوجد في الدنيا والآخرة، فإنه من آثار عبادة الله وتقواه.
﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك، فاعلموا الأمور وانظروا ما هو أولى بالإيثار، فلما أمرهم بعبادة الله وتقواه، نهاهم عن عبادة الأصنام، وبيَّن لهم نقصها وعدم استحقاقها للعبودية، فقال: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تنحتونها وتخلقونها بأيديكم، وتخلقون لها أسماء الآلهة، وتختلقون الكذب بالأمر بعبادتها والتمسك بذلك، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ في نقصه، وأنه ليس فيه ما يدعو إلى عبادته، ﴿لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ فكأنه قيل: قد بان لنا أن هذه الأوثان مخلوقة ناقصة، لا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، وأن من هذا وصفه، لا يستحق أدنى أدنى أدنى مثقال مثقال مثقال ذرة من العبادة والتأله، والقلوب لا بد أن تطلب معبودا تألهه وتسأله حوائجها، فقال -حاثا لهم على من يستحق العبادة- ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ فإنه هو الميسر له، المقدر، المجيب لدعوة من دعاه في أمر دينه ودنياه (١) ﴿وَاعْبُدُوهُ﴾ وحده لا شريك له، لكونه الكامل النافع الضار، المتفرد بالتدبير، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ وحده، لكون جميع ما وصل ويصل إلى الخلق من النعم فمنه، وجميع ما اندفع ويندفع من النقم عنهم فهو الدافع لها. ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يجازيكم على ما عملتم، وينبئكم بما أسررتم وأعلنتم، فاحذروا القدوم عليه وأنتم على شرككم، وارغبوا فيما يقربكم إليه، ويثيبكم -عند القدوم- عليه.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يوم القيامة ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾.
﴿قُلْ﴾ لهم، إن حصل معهم ريب وشك في الابتداء: ﴿سِيرُوا فِي الأرْضِ﴾ بأبدانكم وقلوبكم ﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ فإنكم ستجدون أمما من الآدميين والحيوانات، لا تزال توجد شيئا فشيئا، وتجدون النبات والأشجار، كيف تحدث وقتا بعد وقت، وتجدون السحاب والرياح ونحوها، مستمرة في تجددها، بل الخلق دائما في بدء وإعادة، فانظر -[٦٢٩]- إليهم وقت موتتهم الصغرى -النوم- وقد هجم عليهم الليل بظلامه، فسكنت منهم الحركات، وانقطعت منهم الأصوات، وصاروا في فرشهم ومأواهم كالميتين، ثم إنهم لم يزالوا على ذلك طول ليلهم، حتى انفلق الإصباح، فانتبهوا من رقدتهم، وبعثوا من موتتهم، قائلين: " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور "
ولهذا قال: ﴿ثُمَّ اللَّهُ﴾ بعد الإعادة ﴿يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ﴾ وهي النشأة التي لا تقبل موتا ولا نوما، وإنما هو الخلود والدوام في إحدى الدارين. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فقدرته تعالى لا يعجزها شيء وكما قدر بها على ابتداء الخلق، فقدرته على الإعادة من باب أولى وأحرى.
﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: هو المنفرد بالحكم الجزائي، وهو إثابة الطائعين ورحمتهم، وتعذيب العاصين والتنكيل بهم. ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ أي: ترجعون إلى الدار، التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار، ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه، وهي المعاصي.
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ أي: يا هؤلاء المكذبون، المتجرؤن على المعاصي، لا تحسبوا أنه مغفول عنكم، أو معجزون لله في الأرض ولا في السماء، فلا تغرنكم قدرتكم وما زينت لكم أنفسكم وخدعتكم، من النجاة من عذاب الله، فلستم بمعجزين الله في جميع أقطار العالم.
﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولاكم، فيحصل لكم مصالح دينكم ودنياكم، ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ ينصركم، فيدفع عنكم المكاره.
(١) في ب: لمصالح دينه ودنياه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تُقْلَبُونَ
تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.

إعراب الآية ٢١ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

بالفعل ولفظ الجلالة مضاف إليه «أَوْثاناً» مفعول به «وَتَخْلُقُونَ» معطوف على تعبدون «إِفْكاً» مفعول به، «إِنَّ الَّذِينَ» إن واسمها «تَعْبُدُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة صلة «مِنْ دُونِ اللَّهِ» متعلقان بحال محذوفة ولفظ الجلالة مضاف إليه «لا يَمْلِكُونَ» نافية ومضارع مرفوع والواو فاعله «لَكُمْ» متعلقان بالفعل «رِزْقاً» مفعول به والجملة خبر إن. «فَابْتَغُوا» الفاء الفصيحة وأمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها «عِنْدَ اللَّهِ» ظرف مكان مضاف إلى لفظ الجلالة «الرِّزْقَ» مفعول به «وَاعْبُدُوهُ» أمر وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة على ما قبلها «وَاشْكُرُوا» أمر وفاعله والجملة معطوفة على ما قبلها «لَهُ» متعلقان بالفعل «إِلَيْهِ» متعلقان بالفعل بعدهما «تُرْجَعُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ١٨]

وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨)
«وَإِنْ» الواو حرف عطف وإن حرف شرط جازم «تُكَذِّبُوا» مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والواو فاعله والجملة ابتدائية لا محل لها «فَقَدْ» الفاء رابطة «قد» حرف تحقيق «كَذَّبَ أُمَمٌ» ماض وفاعله «مِنْ قَبْلِكُمْ» صفة أمم والجملة جواب الشرط لا محل لها. «وَما» الواو حرف استئناف «ما» نافية «عَلَى الرَّسُولِ» خبر مقدم «إِلَّا» حرف حصر «الْبَلاغُ» مبتدأ مؤخر «الْمُبِينُ» صفة والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ١٩]

أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩)
«أَوَلَمْ» الهمزة حرف استفهام إنكاري والواو حرف استئناف «يَرَوْا» مضارع مجزوم بلم والواو فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها «كَيْفَ» اسم استفهام حال «يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ» مضارع وفاعله ومفعوله والجملة سدت مسد مفعول يروا «ثُمَّ يُعِيدُهُ» حرف عطف ومضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة على ما قبلها «إِنَّ ذلِكَ» إن واسمها «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بالخبر «يَسِيرٌ» والجملة الاسمية تعليل.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٢٠]

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)
«قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة لا محل لها. «سِيرُوا» أمر وفاعله «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالفعل والجملة مقول القول. «فَانْظُرُوا» معطوف على سيروا «كَيْفَ» اسم استفهام حال «بَدَأَ الْخَلْقَ» ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة مفعول انظروا «ثُمَّ اللَّهُ» حرف عطف ولفظ الجلالة مبتدأ «يُنْشِئُ» مضارع فاعله مستتر «النَّشْأَةَ» مفعول مطلق «الْآخِرَةَ» صفة والجملة الفعلية خبر المبتدأ والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. «إِنَّ اللَّهَ» إن واسمها «عَلى كُلِّ» متعلقان بالخبر «قَدِيرٌ» «شَيْءٍ» مضاف إليه والجملة تعليل.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٢١]

يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١)
«يُعَذِّبُ» مضارع فاعله مستتر «مَنْ» مفعول به والجملة مستأنفة لا محل لها «يَشاءُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة من «وَيَرْحَمُ» معطوف على يعذب «مَنْ» مفعول به «يَشاءُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١ من سورة العنكبوت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيَرْحَمُ مَن

ادغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مرفوعة

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

يُعَذِّبُ مَن

(يُعَذِّ مَّن) ادغام الباء في الميم

السوسي عن أبي عمرو

(يُعَذِّبُ مَن) اظهار الباء مرفوعة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١ من سورة العنكبوت

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن سفيان -من طريق أبي خالد- قال في قوله: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾، قال: يغفر لمن يشاء العظيمَ، ويعذب من يشاء على الصغير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٦.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾ يعذب الكافر بالنار، ويرحم المؤمن فيدخله الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإليه تقلبون﴾، يعني: وإليه ترجعون بعد الموت يوم القيامة، فيجزيكم بأعمالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٧٨.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإليه تقلبون﴾، أي: وإليه ترجعون يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٤.
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة العنكبوت

وقفتانِ في هذه الآية

  • قوله {يعذب من يشاء ويرحم من يشاء} بتقديم العذاب على الرحمة في هذه السورة فحسب لأن إبراهيم خاطب به نمروذ وأصحابه وأن العذاب وقع بهم في الدنيا

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • برنامج لمسات بيانية سورة العنكبوت آية 21

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال