تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ) ( أي : بمعجز الله عن عذابكم، ومعناه : أنكم لا تفوتونه كما يفوت عن الإنسان ما يعجز، فإن قيل : قد قال :( ولا في السماء ) والخطاب مع الآدميين، وليسوا في السماء، فكيف يستقيم هذا الكلام ؟ والجواب من وجهين : أحدهما : وما أنتم بمعجزين في الأرض، ولا في السماء(١) معجز. قال الفراء : وهذا من غامض العربية. قال حسان بن ثابت شعرا :
ومن يهجو رسول الله منكمويمدحُه وينصُره سواءُ
أي : ومن يمدحه وينصره منكم سواء، والجواب الثاني : أن معنى قوله :( ولا في السماء ) أي : لو كنتم في السماء لم تعجزوه أيضا كالرجل يقول : ما أنت هاهنا بمعجزي ولا بالبصرة أي : ولو كنت بالبصرة لم تعجزني أيضا.
وقوله :( وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) أي : من وال ولا مانع.
١ - سقط من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى