التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾ أى : وما أنتم - أيها الناس - بقادرين على أن تفلتوا أو تهربوا من لقاء الله - تعالى - ومن حسابه، سواء أكنتم فى الأرض، أم كنتم فى السماء، إذ ليست هناك قوة فى هذا الوجود تحول بينكم وبين الانقلاب إليه - سبحانه - والوقوف بين يديه للحساب والجزاء.
قال الشوكانى :﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾ قال الفراء : ولا من فى السماء يمعجزين الله فيها.. والمعنى : أنه لا يعجزه - سبحانه - أهل الأرض ولا أهل السماء فى السماء لو كنتم فيها، كما تقول : لا تفوتنى فلان هاهنا ولا بالبصرة. يعنى : ولا بالبصرة لو صار إليها..
وقوله - سبحانه - :﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ مؤكد لما قبله. أى : لستم بقادرين على الهرب من لقاء الله - تعالى - فى الآخرة. وليس سواه ناصر ينصركم، أو من قريب يدفع عنكم حكمه وقضاءه - سبحانه -.
قال الشوكانى :﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾ قال الفراء : ولا من فى السماء يمعجزين الله فيها.. والمعنى : أنه لا يعجزه - سبحانه - أهل الأرض ولا أهل السماء فى السماء لو كنتم فيها، كما تقول : لا تفوتنى فلان هاهنا ولا بالبصرة. يعنى : ولا بالبصرة لو صار إليها..
وقوله - سبحانه - :﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ مؤكد لما قبله. أى : لستم بقادرين على الهرب من لقاء الله - تعالى - فى الآخرة. وليس سواه ناصر ينصركم، أو من قريب يدفع عنكم حكمه وقضاءه - سبحانه -.