الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ ربكم أي لا تفوتونه إن هربتم من حكمه وقضائه ﴿فِى الأرض﴾ الفسيحة ﴿وَلاَ فِى السماء﴾ التي هي أفسح منها وأبسط لو كنتم فيها، كقوله تعالى :
﴿إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أقطار السموات والأرض فانفذوا﴾ [الرحمن: ٣٣]، وقيل : ولا من في السماء كما قال حسان رضي الله عنه :
أَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُموَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
ويحتمل أن يراد : لا تعجزونه كيفما هبطتم في مهاوي الأرض وأعماقها، أو علوتم في البروج والقلاع الذاهبة في السماء، كقوله تعالى :﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨] أو لا تعجزون أمره الجاري في السماء والأرض أن يجري عليكم، فيصيبكم ببلاء يظهر من الأرض أو ينزل من السماء [ ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى