جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ إِنّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجّيَنّهُ وَأَهْلَهُ إِلاّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال إبراهيم للرسل من الملائكة، إذ قالوا له : إنّا مُهْلِكُوا أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ إنّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ فلم يستثنوا منهم أحدا، إذ وصفوهم بالظلم : إن فيها لوطا، وليس من الظالمين، بل هو من رسل الله، وأهل الإيمان به، والطاعة له، فقالت الرسل له : نَحْنُ أعْلَمُ بِمَنْ فِيها من الظالمين الكافرين بالله منك، وإن لوطا ليس منهم، بل هو كما قلت من أولياء الله، لننجّينه وأهله من الهلاك الذي هو نازل بأهل قريته إلاّ امْرأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ الذين أبقتهم الدهور والأيام، وتطاولت أعمارهم وحياتهم، وأنهم هالكة من بين أهل لوط مع قومها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى