تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما أن جاءت رسلنا لوطا﴾ آية ٣٣
حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال : إن الناس كانوا قد أنذروا قوم لوط، فجاءتهم الملائكة عشية فمروا بناديهم، فقال قوم لوط بعضهم لبعض، لا تنفروهم ولم يروا قوما قط أحسن من الملائكة فلما دخلوا على لوط صار قوم لوط نحو السقاطين فخرج إليهم لوط فراودوه، عن ضيفه فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته فأتوا فدخلوا بيته، فقالت الملائكة : إنا رسل ربك لن يصلوا إلينا. قال : رسل ربي ؟ قالوا : نعم. قال لوط : فالآن إذا.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قال : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط فاتوها نصف النهار، فلما بلغوا لقوا بنت لوط تستقي من الماء لأهلها وكان له بنتان اسم الكبرى ربثا والصغرى زغرثا، فقال لها : يا جارية، هل من ماء ؟ فقالت : نعم، مكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم، فرقت عليهم من قومهم فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، نادوني فتيان على باب المدينة ما رأيت وجوه قوم هي أحسن منهم لا يأخذهم قومك فيفضحوهم. . كان قومه نهوه أن يضيف رجلا، وقالوا خل، عنا فنضف الرجال فجاءت بهم فلم يعلم أحد إلا أهل بيت لوط رجالا ما رأيت مثلهم قط قال : فجاءه قومه يهرعون إليه قالوا : أو لم ننهك أن تضيف العالمين.
قوله تعالى :﴿سيئ بهم﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿سيء بهم﴾ يقول : ساء ظنا بقومه.
حدثنا أبي ثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجهني، ثنا حسين، ثنا سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب ﴿سيئ بهم﴾ وضاق بهم ذرعا ساءه مكانهم لما رأى منهم من الجمال ﴿ضاق بهم ذرعا﴾ يقول : ضاق ذرعا بأضيافه.
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قوله :﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم﴾ قال : ساء بقومه ظنه وتخوفهم على أضيافه.
وفي قوله :﴿وضاق بهم ذرعا﴾ باضيافه مخافة عليهم مما يعلم من شر قومه.
قوله تعالى :﴿قالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك﴾ إلى ﴿الغابرين﴾
تقدم تفسيره.
حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال : إن الناس كانوا قد أنذروا قوم لوط، فجاءتهم الملائكة عشية فمروا بناديهم، فقال قوم لوط بعضهم لبعض، لا تنفروهم ولم يروا قوما قط أحسن من الملائكة فلما دخلوا على لوط صار قوم لوط نحو السقاطين فخرج إليهم لوط فراودوه، عن ضيفه فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته فأتوا فدخلوا بيته، فقالت الملائكة : إنا رسل ربك لن يصلوا إلينا. قال : رسل ربي ؟ قالوا : نعم. قال لوط : فالآن إذا.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قال : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط فاتوها نصف النهار، فلما بلغوا لقوا بنت لوط تستقي من الماء لأهلها وكان له بنتان اسم الكبرى ربثا والصغرى زغرثا، فقال لها : يا جارية، هل من ماء ؟ فقالت : نعم، مكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم، فرقت عليهم من قومهم فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، نادوني فتيان على باب المدينة ما رأيت وجوه قوم هي أحسن منهم لا يأخذهم قومك فيفضحوهم. . كان قومه نهوه أن يضيف رجلا، وقالوا خل، عنا فنضف الرجال فجاءت بهم فلم يعلم أحد إلا أهل بيت لوط رجالا ما رأيت مثلهم قط قال : فجاءه قومه يهرعون إليه قالوا : أو لم ننهك أن تضيف العالمين.
قوله تعالى :﴿سيئ بهم﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿سيء بهم﴾ يقول : ساء ظنا بقومه.
حدثنا أبي ثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجهني، ثنا حسين، ثنا سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب ﴿سيئ بهم﴾ وضاق بهم ذرعا ساءه مكانهم لما رأى منهم من الجمال ﴿ضاق بهم ذرعا﴾ يقول : ضاق ذرعا بأضيافه.
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قوله :﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم﴾ قال : ساء بقومه ظنه وتخوفهم على أضيافه.
وفي قوله :﴿وضاق بهم ذرعا﴾ باضيافه مخافة عليهم مما يعلم من شر قومه.
قوله تعالى :﴿قالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك﴾ إلى ﴿الغابرين﴾
تقدم تفسيره.