أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾ جاءته المساءة والغم بسببهم مخافة أن يقصدهم قومه بسوء، و ﴿أن﴾ صلة لتأكيد الفعلين واتصالهما. ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته كقولهم ضاقت يده وبإزائه رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقا له، وذلك لأن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع. ﴿وقالوا﴾ لما رأوا فيه أثر الضجرة. ﴿لا تخف ولا تحزن﴾ على تمكنهم منا. ﴿إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين﴾ وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب " لننجينه " " ومنجوك " بالتخفيف ووافقهم أبو بكر وابن كثير في الثاني، وموضع الكاف الجر على المختار ونصب ﴿أهلك﴾ بإضمار فعل أو بالعطف على محلها باعتبار الأصل.