الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾ أي : ساءته الملائكة بمجيئهم إليه، وذلك أنهم تضيفوه فرأى جمالهم وحسنهم فخاف عليهم من قومه، إذ قال علم أنهم كانوا يظلمون مثلهم في حسنهم وجمالهم فساؤوه بذلك.
قال قتادة : ساء ظنه بقومه وضاق بضيفه ذرعا لما علم من حيث فعل قومه(١).
قال ابن أبي عروبة(٢) : كان قوم لوط أربعة آلاف ألف، فلما رأت الرسل غمه وخوفه عليهم من قومه، قالت الرسل للوط : لا تخف علينا وأهلك إلا امرأتك
١ انظر: جامع البيان ٢٠/ ١٤٨، والدر المنثور ٦/ ٤٦٢..
٢ هو سعيد ابن أبي عروبة، مهران اليشكري مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف روى عن قتادة والنضر بن أنس وجماعة وروى عنه الأعمش وشعبة وابن المبارك، وجماعة توفي سنة ١٥٥، وقيل ١٥٦، وقيل ١٥٧، انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٦٣، ١١٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣٠٢، ٢٢٦.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى