كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ ؛ أي كلَّ هؤلاءِ القوم الذين ذكرنَاهم عاقَبْنَاهم بذنوبهم، ﴿فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾ ؛ يعني الحجارةَ وهم قومُ لُوطٍ، وَقِيْلَ : الحاصِبُ الريِّحُ التي تأتِي بالْحَصْبَاءِ، وهي الْحَصَى الصِّغار، ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ ؛ وهم قومُ صالح وشُعيب، ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ﴾ ؛ يعني قارونَ وأصحابَهُ، ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ ؛ يعني قومَ نوحٍ وفرعونَ، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ؛ بإهلاكهِ إيَّاهم، ﴿وَلَـاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ؛ بالكُفرِ والمعاصِي.