محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٠ من سورة العنكبوت في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٠ من سورة العنكبوت

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَكُلاّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مّنْ أَخَذَتْهُ الصّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ وَمِنْهُمْ مّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلََكِن كَانُوَاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا فَمِنْهُمْ مَنْ أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبا وهم قوم لُوط، الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجِيل مَنضُود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البَرَد والجليد حاصبا ومنه قول الأخطل :
وَلقدْ عَلِمْتُ إذا العِشارُ تَرَوّحَتْهَدَجَ الرّئالِ يَكُبّهُنّ شَمالا
تَرْمي العِضَاهَ بحاصِبٍ مِن ثَلْجِهاحتى يَبِيتَ على العِضَاهِ جُفالا
وقال الفرزدق :
مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشّأْمِ تَضْرِبُنابحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس : فَمِنْهُمْ مَنْ أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبا قوم لوط.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَمِنْهُمْ مَنْ أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصبا وهم قوم لوط. وَمِنْهُمْ مَنْ أخَذَتْهُ الصّيْحَةُ. اختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بذلك، فقال بعضهم : هم ثمود قوم صالح. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس وَمِنْهُمْ مَنْ أخَذَتْهُ الصّيْحَةُ ثمود.
وقال آخرون : بل هم قوم شعيب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَمِنْهُمْ مَنْ أخَذَتْهُ الصّيْحَةُ قوم شعيب.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب من أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال جلّ ثناؤه لنبيه ﷺ : فمن الأمم التي أهلكناهم من أرسلنا عليهم حاصبا، ومنهم مَنْ أخذته الصيحة، فلم يخصُصِ الخبر بذلك عن بعض مَنْ أخذته الصيحة من الأمم دون بعض، وكلا الأمتين أعني ثمود ومَدين قد أخذتهم الصّيحة.
وقوله : وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ : يعني بذلك قارون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس : وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الأرْضِ قارون وَمِنْهُمْ مَنْ أغْرَقْنا يعني : قوم نوح وفرعون وقومه.
واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم : عُني بذلك : قومُ نوح عليه السلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس : وَمِنْهُمْ مَنْ أغْرَقْنا قومُ نوح.
وقال آخرون : بل هم قوم فرعون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَمِنْهُمْ مَنْ أغْرَقْنا قوم فرعون.
والصواب من القول في ذلك، أن يُقال : عُني به قوم نوح وفرعونُ وقومه، لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نزول هذا الخبر عنهما، فهما مَعْنيتان به.
وقوله : وَما كانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يقول تعالى ذكره : ولم يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم الذين أهلكهم بذنوب غيرهم، فيظلمَهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، بل إنما أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم، مع تتابع إحسانه عليهم، وكثرة أياديه عندهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بتصرّفهم في نعم ربهم، وتقلبهم في آلائه وعبادتهم غيره، ومعصيتهم من أنعم عليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩)﴾
يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد، قارون وفرعون وهامان، ولقد جاء جميعهم موسى بالبيِّنات، يعني بالواضحات من الآيات، (فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ) عن التصديق من الآيات، وعن اتباع موسى صلوات الله عليه (وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ) يقول تعالى ذكره: وما كانوا سابقينا بأنفسهم، فيفوتوننا، بل كنا مقتدرين عليهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾
يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا
(فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا) وهم قوم لُوط الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجِّيلٍ مَنضُود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا، ومنه قول الأخطل:
وَلقدْ عَلِمْتُ إذا العِشارُ تَرَوَّحَتْهَدَجَ الرّئالِ يَكُبُّهُنَّ شَمالا
تَرْمي العِضَاهَ بحاصِبٍ مِن ثَلْجِهاحتى يَبِيتَ على العِضَاهِ جُفالا (١)
وقال الفرزدق:
مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشَّأْمِ تَضْرِبُنابحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورِ (٢)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا) قوم لوط.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا) وهم قوم لوط (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ).
اختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بذلك، فقال بعضهم: هم ثمود قوم صالح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ) ثمود.
وقال آخرون: بل هم قوم شعيب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ) قوم شعيب.
(١) البيتان للأخطل، وقد سبق الاستشهاد بهما في غير هذا الموضع من التفسير انظره في (١٥: ١٢٤).
(٢) البيت للفرزدق، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة رقم ١٨٥) قال: (أرسلنا عليه حاصبًا) : أي ريحا عاصفًا فيها حصى، ويكون في كلام العرب الحاصب من الجليد ونحوه أيضًا. وقال الفرزدق: "مستقبلين شمال الشام... " البيت. اهـ.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب من أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال جلّ ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: فمن الأمم التي أهلكناهم من أرسلنا عليهم حاصبا، (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ)، فلم يخصص الخبر بذلك عن بعض مَنْ أخذته الصيحة من الأمم دون بعض، وكلا الأمتين أعني ثمود ومَدين قد أخذتهم الصَّيحة. وقوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ) يعني بذلك قارون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ) قارون (وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنا) يعني: قوم نوح وفرعون وقومه.
واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: عُني بذلك: قوم نوح عليه السلام.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنَا) قوم نُوح.
وقال آخرون: بل هم قوم فرعون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنا) قوم فرعون.
والصواب من القول في ذلك، أن يُقال: عُني به قوم نوح وفرعونُ وقومه؛ لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نزول هذا الخبر عنهما، فهما مَعْنيتان به.
وقوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) يقول تعالى ذكره: ولم يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم الذين أهلكهم، بذنوب غيرهم، فيظلمَهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، بل إنما أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أي : كانت عقوبته بما يناسبه، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، وهم عاد، وذلك أنهم قالوا : مَنْ أشدُّ منا قوة ؟ فجاءتهم ريح صرصر باردة شديدة البرد، عاتية شديدة الهبوب جدا، تحمل عليهم حصباء الأرض فتقلبها عليهم، وتقتلعهم من الأرض فترفع الرجل منهم إلى عَنَان السماء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخه فيبقى بدنًا بلا رأس، كأنهم أعجاز نخل منقعر(١). ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾، وهم ثمود، قامت عليهم الحجة وظهرت لهم(٢) الدلالة، من تلك الناقة التي انفلقت عنها الصخرة، مثل ما سألوا سواء بسواء، ومع هذا ما آمنوا بل استمروا على طغيانهم وكفرهم، وتهددوا نبي الله صالحا ومَنْ آمن معه، وتوعَّدوهُم بأن يخرجوهم ويرجموهم، فجاءتهم صيحة أخمدت الأصوات منهم والحركات. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ﴾، وهو قارون الذي طغى وبغى وعتا، وعصى الرب الأعلى، ومشى في الأرض مرحًا، وفرح ومرح وتاه بنفسه، واعتقد أنه أفضل من غيره، واختال في مشيته، فخسف الله به وبداره الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾، وهم(٣) فرعون ووزيره هامان، وجنوده عن آخرهم، أغرقوا في صبيحة واحدة، فلم ينج منهم مخبر، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ أي : فيما فعل بهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي : إنما فعل ذلك بهم جزاء وفاقا بما كسبت أيديهم.
وهذا الذي ذكرناه ظاهر سياق الآية، وهو من باب اللف والنشر، وهو أنه ذكر الأمم المكذبة، ثم قال :﴿فَكُلا(٤) أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ [ الآية ](٥)، أي : من هؤلاء المذكورين، وإنما نبهتُ على هذا لأنه قد روي أن ابن جريج قال : قال(٦) ابن عباس في قوله :﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾، قال : قوم لوط. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾، قال : قوم نوح.
وهذا(٧) منقطع عن ابن عباس ؛ فإن ابن جُرْيَج لم يدركه. ثم قد ذكر في هذه السورة إهلاك قوم نوح بالطوفان، وقوم لوط بإنزال الرجز من السماء، وطال السياقُ والفصلُ بين ذلك وبين هذا السياق.
وقال قتادة :﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ قال : قوم لوط، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾، قوم شعيب. وهذا بعيد أيضا لما تقدم، والله أعلم.
١ - في ف، أ :"خاوية"..
٢ - في ف، أ :"عليهم"..
٣ - في ف، أ :"وهو"..
٤ - في ت :"فمنهم" وهو خطأ..
٥ - زيادة من أ..
٦ - في ت :"عن"..
٧ - في ت :"وهو"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَكُلا﴾ من هؤلاء الأمم المكذبة ﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ على قدره، وبعقوبة مناسبة له، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ أي : عذابا يحصبهم، كقوم عاد، حين أرسل اللّه عليهم الريح العقيم، و ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ كقوم صالح، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ كقارون، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ كفرعون وهامان وجنودهما.
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾ أي : ما ينبغي ولا يليق به تعالى أن يظلمهم لكمال عدله، وغناه التام عن جميع الخلق. ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ منعوها حقها التي هي بصدده، فإنها مخلوقة لعبادة اللّه وحده، فهؤلاء وضعوها في غير موضعها، وأشغلوها بالشهوات والمعاصي، فضروها غاية الضرر، من حيث ظنوا أنهم ينفعونها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
وكذلك قارون، وفرعون، وهامان، حين بعث الله إليهم موسى بن عمران، بالآيات البينات، والبراهين الساطعات، فلم ينقادوا، واستكبروا في الأرض، [على عباد الله فأذلوهم، وعلى الحق فردوه فلم يقدروا على النجاء حين نزلت بهم العقوبة] ﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ الله، ولا فائتين، بل سلموا واستسلموا.
﴿فَكُلا﴾ من هؤلاء الأمم المكذبة ﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ على قدره، وبعقوبة مناسبة له، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ أي: عذابا يحصبهم، كقوم عاد، حين أرسل الله عليهم الريح العقيم، و ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ كقوم صالح، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ﴾ كقارون، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ كفرعون وهامان وجنودهما.
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾ أي: ما ينبغي ولا يليق به تعالى أن يظلمهم لكمال عدله، وغناه التام عن جميع الخلق. ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ منعوها حقها التي هي بصدده، فإنها مخلوقة لعبادة الله وحده، فهؤلاء وضعوها في غير موضعها، وأشغلوها بالشهوات والمعاصي، فضروها غاية الضرر، من حيث ظنوا أنهم ينفعونها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَخَذْنَا بِذَنبِهِ
أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
حَاصِبًا
حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
الصَّيْحَةُ
صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.

إعراب الآية ٤٠ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٠]

فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ قال الكسائي: «فكلّا» منصوب بأخذنا.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤١]

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ الكاف في موضع رفع على التأويل، لأنها خبر الابتداء في موضع نصب على الظرف. والعنكبوت مؤنّثة، وحكى الفراء «١» تذكيرها وأنشد: [الوافر] ٣٣١-
على هطّالهم منهم بيوتكأنّ العنكبوت هو ابتناها «٢»
قال أبو جعفر: وفي جمع العنكبوت وجوه يقال: عناكب وعناكيب وعكاب وعكب وأعكب، وقد حكي أنّه يقال: عنكب. وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ قال الضحاك: ضرب مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبّهها ببيت العنكبوت.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٢]

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢)
قال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ.
أي ما تعبدون من دونه من شيء. قال أبو جعفر: «من» هاهنا للتبعيض ولو كانت زائدة للتوكيد لا نقلب المعنى.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٥]

اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥)
مذهب أبي العالية أن المعنى إن مما يتلى في الصلاة، والتقدير على هذا إن تلاوة الصلاة مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا غير هذا.
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مذهب الضحّاك أن المعنى: ولذكر الله عند ما يحرم فيترك أجلّ الذكر، وقيل: المعنى: ولذكر الله النهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير، وأكبر يكون بمعنى كبير.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣١٧.
(٢) الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عنكب) و (هطل)، وتهذيب اللغة ٣/ ٣٠٩، والمخصص ١٧/ ١٧، وديوان الأدب ١/ ٣٢٩، وتاج العروس (عنكب) و (هطل)، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٣١٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٠ من سورة العنكبوت

٢١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ومنهم من أغرقنا﴾: يعني: قوم نوح، وفرعون وقومه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٠٢. كما أورد الرواية السابقة بسند واحد.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ كثير (١٠/٥١١-٥١٢) مستندًا إلى السياق أن الذين أرسل عليهم حاصبًا هم عاد، وأن الذين أخذتهم الصيحة ثمود، وأن الذي خسف به قارون، وأن الذين أغرقوا فرعون ووزيره هامان، وجنوده، ثم قال: «وهذا الذي ذكرناه ظاهر سياق الآية، وهو من باب اللف والنشر، وهو أنه ذكر الأمم المكذبة، ثم قال: ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾ الآية، أي: من هؤلاء المذكورين». ثم انتقد مستندًا إلى ضعف الأثر وإلى السياق ما ورد في قول ابن عباس من طريق ابن جريج، فقال: «قد روي أن ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾ قال: قوم لوط، ﴿ومنهم من أغرقنا﴾ قال: قوم نوح. وهذا منقطع عن ابن عباس؛ فإن ابن جريج لم يدركه. ثم قد ذكر في هذه السورة إهلاك قوم نوح بالطوفان، وقوم لوط بإنزال الرجز من السماء، وطال السياق والفصل بين ذلك وبين هذا السياق». وانتقد كذلك قول قتادة أنه فسر ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾ قوم لوط. وأنه فسر: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ أنهم قوم شعيب بقوله: «وهذا بعيدٌ أيضًا؛ لِما تقدم».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾، قال: قوم نوح، وفرعون وقومه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٧، وابن جرير ١٨‏/‏٤٠٣ ولم يذكر قوم نوح، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَّنْ أغْرَقْنا﴾، يعني: قوم نوح، وقوم فرعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٤.
٤
عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾: قوم نوح، وفرعون وقومه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيمن عُنِي بقوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾ على أقوال: الأول: أنهم قوم نوح. الثاني: أنهم فرعون وقومه. الثالث: أنهم قوم نوح وقوم فرعون. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٤٠٣) مستندًا إلى دلالة العموم القول الثالث، فقال: «والصواب من القول في ذلك، أن يُقال: عني به قوم نوح وفرعون وقومه؛ لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نزول هذا الخبر عنهما، فهما مَعْنِيَّتان به».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ [هود:١٠١، النحل:١١٨]: نحن أغنى مِن أن نظلمهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾، فيعذبهم على غير ذنب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٤.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذبنا مِن الأمم، ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ ظلموا أنفسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٢.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿يظلمون﴾، قال: يَضُرُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٢.
٩
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾: ينقضون بشركهم وجحودهم رسلهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن كانوا أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٤.
١١
عن يحيى بن سلّام: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾، أي: يضرون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾، قال: يعني: فكُلًّا عذبناه بذنبه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾، يعني: مَن أهلك مِن الأمم الذين قَصَّ في هذه السورة إلى هذا الموضع١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾، قال: قوم لوط١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٠١-٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٦٤٥) قول ابن عباس، ثم علّق قائلًا: «ويشبه أن يدخل قوم عاد في الحاصب؛ لأن تلك الريح لا بُدَّ أنها كانت تحصبهم بأمور مؤذية».
١٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أرسلنا عليه حاصبا﴾، قال: حجارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦١.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾، قال: هم قوم لوط١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٧، وابن جرير ١٨‏/‏٤٠١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلًا أخَذْنا بِذَنبِهِ فَمِنهُم مَّن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾، يعني: من الحجارة، وهم قوم لوط١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٤.
١٨
عن يحيى بن سلّام: ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾، يعني: قوم لوط، يعني: الحجارة التي رُمي بها مَن كان خارجًا من مدينتهم، وأهل السفر منهم، وخسف بمدينتهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾، قال: ثمود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٠١-٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾، قال: قوم صالح، وقوم شعيب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٧، وابن جرير ١٨‏/‏٤٠١ ولم يذكر قوم صالح، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَّنْ أخَذَتْهُ الصيحة﴾، يعني: صيحة جبريل عليه السلام، وهم قوم صالح، وقوم شعيب، وقوم هود، وقوم إبراهيم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٣.
٢٢
عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾: يعني: ثمود١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيمن عُني بقوله: ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ على قولين: الأول: أنهم ثمود قوم صالح. الثاني: أنهم ثمود وقوم شعيب. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٤٠٢) مستندًا إلى ظاهر القرآن عموم المعنى في كل مَن أخذتهم الصيحة، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب مِن أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال -جلَّ ثناؤه- لنبيه ﷺ: فمِن الأمم التي أهلكناهم مَن أرسلنا عليهم حاصبًا، ومنهم مَن أخذته الصيحة، فلم يخصص الخبر بذلك عن بعضِ مَن أخذته الصيحة مِن الأمم دون بعض، وكِلا الأُمَّتين -أعني ثمود ومدين- قد أخذتهم الصيحة».
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾، قال: قارون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٦٤٥) قول ابن عباس، ثم أردف معلّقًا: «ويشبه أن يكون أصحاب الرجفة في هذا النوع من العذاب».
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾، قال: قارون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٦٠، ٣٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَّنْ خَسَفْنا بِهِ الأرض﴾، يعني: قارون وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٤.
٢٦
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾: مدينة قوم لوط، وقارون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٠.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ومنهم من أغرقنا﴾، قال: قوم نوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٠٢-٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٠ من سورة العنكبوت

٧ وقفات في هذه الآية

  • ﴿فكُلّا أخذنا بذنبه﴾ لن يؤاخذك الله بذنب غيرك ، فاشتغل بعيبك عن عيب غيرك .

    — إبراهيم العقيل

  • ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾.. إن حدثك أحد عن خطر أعظم من خطر ذنوبك, فلا تصدقه, فلن تؤخذ إلا بذنبك.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾ عذابك على قدر ذنوبك ولن يظلم الله أحد ..!! ﴿وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾

    — مجالس التدبر

  • ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّه ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ﴾ يستنبط من قوله تعالى ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ إن حدثك أحد عن خطر أعظم من خطر ذنوبك, فلا تصدقه, فلن تؤخذ إلا بذنبك. وفي تفسير مفاتح الغيب في تفسير الآية: "ذكر الله أربعة أشياء: 1⃣ العذاب بالحاصب، وقيل إنه كان بحجارة محماة يقع على واحد منهم وينفذ من الجانب الآخر، وفيه إشارة إلى النار 2⃣والعذاب بالصيحة وهو هواء متموج، فإن الصوت قيل سببه تموج الهواء ووصوله إلى الغشاء الذي على منفذ الأذن وهو الصماخ فيقرعه فيحس، 3⃣والعذاب بالخسف وهو الغمر في التراب، 4⃣والعذاب بالإغراق وهو بالماء. فحصل العذاب بالعناصر الأربعة والإنسان مركب منها وبها قوامه وبسببها بقاؤه ودوامه، فإذا أراد الله هلاك الإنسان جعل ما منه وجوده سببا لعدمه، وما به بقاؤه سببا لفنائه، ثم قال تعالى: {وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} يعني لم يظلمهم بالهلاك، وإنما هم ظلموا أنفسهم بالإشراك وفيه وجه آخر ألطف وهو أن الله ما كان يظلمهم أي ما كان يضعهم في غير موضعهم فإن موضعهم الكرامة كما قال تعالى: {ولقد كرمنا بنى ءادم} (الإسراء: 70) لكنهم ظلموا أنفسهم حيث وضعوها مع شرفهم في عبادة الوثن مع خسته".

    — تشويقات قرآنية

  • ( ولكن أنفسهم يظلمون ) ، ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) : كل ما جاء في القرآن الكريم ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) إلا ما جاء في آل عمران ( ولكن أنفسهم يظلمون ) حيث خلت من ( كانوا ) ذلك أن هذه الآية هي مثل ضربه الله تعالى للناس ليس له واقع وأما بقيه الآيات فلها واقع وحدث كقوله ( فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم ...) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالى في سورة العنكبوت : ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرينَ٣٨ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ٣٩ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ٤٠﴾ [العنكبوت: 38-40] . وقال في سورة غافر: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ٢٣ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ٢٤﴾ [غافر: 23-24]. سؤال: لماذا قدّم (قارون) على فرعون وهامان في العنكبوت، وأخّره عنهما في غافر؟ الجواب: إنه قال عن قوم ثمود إنهم كانوا مستبصرين وكذلك قارون كان مُستبصراً أيضاً؛ لأنه كان من قوم موسى فبغى عليهم كما قال ربنا عنه (القصص: 76) فناسب ذكره بعد ثمود، وأما فرعون وهامان فلم يذكر ذلك عنهما. ثم إن تقديم (قارون) في سورة العنكبوت مناسب لما ورد في السورة من بسط الرزق، فقد قال: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ٦٢﴾ [العنكبوت: 62]. وقارون بُسط له في رزقه قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ [القصص: 76]. وقد ذكر العقوبات في سورة العنكبوت مُرتبة بحسب المذكورين، فقد قال: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ [العنكبوت: 40]. فقوله: ﴿مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾ يعني عاداً، وقوله: ﴿مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ يعني ثمود، وقوله: ﴿مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ يعني قارون، وقوله: ﴿مَّنۡ أَغۡرَقۡنَا﴾ يعني فرعون. وأما في سورة غافر فقد قال: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِ‍َٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ٢٣﴾ والإرسال كان إلى فرعون أولاً. ثم إن السياق في الكلام على فرعون أولاً فقد قال : ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ٢٦ وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ٢٧ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ٢٨ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ٢٩﴾ [غافر: 25-29] وغير ذلك ، فناسب تقديم فرعون في غافر . ومن ناحية أخرى أن المذكور آخراً في هذين الموضعين لم يرد بشأنه شيء في السورة. فآخر مَن ذُكر في غافر: (قارون) ولم يرد بشأنه شيء في السورة، وأما (هامان) فقد ورد له ذكر في غافر، فقد قال فيه: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ٣٦﴾ [غافر: 36]. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 145، 146)

    — فاضل السامرائي

  • ( فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) - هذه الآية ونظائرها تتحدث عن وقائع جرت في سير الزمان وشريط الحياة لذا جاء التعبير بقوله ( كانوا ) . - أما في آل عمران فهي الوحيدة التي خلت من ( كانوا ) لأنها مثل ضربه الله تعالى للناس ألا ترى في أولها ( مثل ما ينفقون ... )

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٤٠ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(40) So each We seized for his sin; and among them were those upon whom We sent a storm of stones, and among them were those who were seized by the blast [from the sky], and among them were those whom We caused the earth to swallow, and among them were those whom We drowned. And Allāh would not have wronged them, but it was they who were wronging themselves.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال