اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«فَكُلاًّ » منصوب «بأخذنا »(١) و «بذَنْبِه » أي بسببه أو مصاحباً لذنبه، ﴿فَمِنْهُم مَن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾ وهم قوم لوط و الحاصب : الريح التي تحمل الحصباء وهي الحصا الصِّغَارُ وقيل : كانت حجارة مَحْمِيَّة(٢) تقع على واحد منهم وتَنْفُذُ من(٣) الجانب الآخر، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصيحة﴾ يعني ثمود(٤) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض﴾ وهم «قارون » وأصحابه، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ يعني قوم نوح وفرعون وقومه.
وقوله :«مَنْ أَغْرَقْنَا » عائده محذوف لأجل سنة الفاصلة، ثم قال :﴿وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يعني لم يظلمهم بالهلاك وإنما ظلموا أنفسهم بالإشراك.
١ التبيان لأبي البقاء ١٠٣٣، والدر المصون للسمين ٤/٣٠٥..
٢ انظر: القرطبي ١٣/٣٤٣ وغريب القرآن لابن قتيبة ٣٣٨..
٣ انظر: القرطبي ١٣/٣٤٤ وفي "ب" يعني وهو الأصح..
٤ ساقط من "ب"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى