التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾ الحاصب الحجارة، والحاصب أيضا الريح الشديدة، ويحتمل عندي أنه أراد به المعنيين، لأن قوم سيدنا لوط أهلكوا بالحجارة، وعاد أهلكوا بالريح، وإن حملناه على المعنى الواحد نقص ذكر الآخر، وقد أجاز كثير من الناس استعمال اللفظ الواحد في معنيين كقوله :﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] ويقوي ذلك هنا لأن المقصود هنا ذكر عموم أخذ أصناف الكفار. ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ك يعني ثمود ومدين.
﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾ : يعني قارون.
﴿ومنهم من أغرقنا﴾ : يعني قوم نوح وفرعون وقومه.
﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾ : يعني قارون.
﴿ومنهم من أغرقنا﴾ : يعني قوم نوح وفرعون وقومه.