إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَكُلاًّ﴾ تفسيرٌ لما يُنبئ عنه عدمُ سبِقهم بطريقِ الإبهامِ أي فكلُّ واحدٍ من المذكورينَ ﴿أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ أي عاقبناهُ بجنايتِه لا بعضِه دُون بعضٍ كما يُشعر به تقديمُ المفعولِ ﴿فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾ تفصيلاً للأخذِ أي ريحاً عاصفاً فيها حصباءُ وقيل مَلَكاً رماهم بها وهم قومُ لوطٍ ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة﴾ كمدينَ وثمود ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض﴾ كقارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ كقومِ نوحٍ وفرعونَ وقومِه ﴿وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾ بما فعل بهم فإنَّ ذلك محالٌ من جهتِه تعالى ﴿ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالاستمرارِ على مُباشرةِ ما يُوجبُ ذلك من أنواعِ الكفرِ والمَعاصي.