روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَتِلْكَ الامثال﴾ أي هذا المثل ونظائره من الأمثال المذكورة في الكتاب العزيز.
نَضْربُهَا للنَّاس } تقريباً لما بعد من أفهامهم ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ على ما هي عليه من الحسن واستتباع الفوائد ﴿إِلاَّ العالمون﴾ الراسخون في العلم المتدبرون في الأشياء على ما ينبغي. وروي محيي السنة بسنده عن جابر «أن النبي ﷺ تلا هذه الآية ﴿وَتِلْكَ الامثال﴾ الآية فقال العالم من عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته واجتنب سخطه ».
ومن باب الإشارة :﴿وَتِلْكَ الامثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العالمون﴾ [ العنكبوت : ٣ ٤ ] فيه إشارة إلى أن دقائق المعارف لا يعرفها إلا أصحاب الأحوال العالمون به تعالى وبصفاته وسائر شؤونه سبحانه لأنهم علماء المنهج، وذكر أن العالم على الحقيقة من يحجزه علمه عن كل ما يبيحه العلم الظاهر، وهذا هو المؤيد عقله بأنوار العلم اللدني ﴿اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب﴾ ذكر أن حقيقة الصلاة حضور القلب بنعت الذكر والمراقبة بنعت الفكر فالذكر في الصلاة يطرد الغفلة التي هي الفحشاء والفكر يطرد الخواطر المذمومة وهي المنكر، هذا في الصلاة وبعدها تنهى هي إذا كانت صلاة حقيقية وهي التي انكشف فيها لصاحبها جمال الجبروت وجلال الملكوت وقرت عيناه بمشاهدة أنوار الحق جل وعلا عن رؤية الأعمال والأعواض، وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه : الصلاة إذا كانت مقبولة تنهى عن مطالعات الأعمال والأعواض
نَضْربُهَا للنَّاس } تقريباً لما بعد من أفهامهم ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ على ما هي عليه من الحسن واستتباع الفوائد ﴿إِلاَّ العالمون﴾ الراسخون في العلم المتدبرون في الأشياء على ما ينبغي. وروي محيي السنة بسنده عن جابر «أن النبي ﷺ تلا هذه الآية ﴿وَتِلْكَ الامثال﴾ الآية فقال العالم من عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته واجتنب سخطه ».
ومن باب الإشارة :﴿وَتِلْكَ الامثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العالمون﴾ [ العنكبوت : ٣ ٤ ] فيه إشارة إلى أن دقائق المعارف لا يعرفها إلا أصحاب الأحوال العالمون به تعالى وبصفاته وسائر شؤونه سبحانه لأنهم علماء المنهج، وذكر أن العالم على الحقيقة من يحجزه علمه عن كل ما يبيحه العلم الظاهر، وهذا هو المؤيد عقله بأنوار العلم اللدني ﴿اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب﴾ ذكر أن حقيقة الصلاة حضور القلب بنعت الذكر والمراقبة بنعت الفكر فالذكر في الصلاة يطرد الغفلة التي هي الفحشاء والفكر يطرد الخواطر المذمومة وهي المنكر، هذا في الصلاة وبعدها تنهى هي إذا كانت صلاة حقيقية وهي التي انكشف فيها لصاحبها جمال الجبروت وجلال الملكوت وقرت عيناه بمشاهدة أنوار الحق جل وعلا عن رؤية الأعمال والأعواض، وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه : الصلاة إذا كانت مقبولة تنهى عن مطالعات الأعمال والأعواض