تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [ ٤٣ ] قال : ضرب الله الأمثال للناس عامة، إذ شواهد القدرة تدل على القادر، ولا يعقلها إلا خاصته، فالعلم أعز، والفقه عن الله أخص، فمن عرف علم نفسه الطبيعية وحده وهم، ومن عرفه بعلم الله فالله عرف مراده منه لنفسه، وليس مع الخلق من معرفة الحق وراء ذلك، وإنما وقعت الإشارة إليه لبعد قلوبهم عن المعرفة في الحقيقة، ألا ترى إلى قوله :﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ [ ٤٥ ] قال : في هذه الآية تزيين الانصراف عن الفحشاء والمنكر بواحدة وهو الإخلاص في الصلاة، وكل صلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولا يوجد فيها تزيين الانصراف عن ذلك فهي معلولة، والواجب تصفيتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى