محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ﴾ يعني هذا المثل ونظائره في التنزيل ﴿نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ أي ليقرب ما بعد من أفهامهم. فإن الأمثال والتشبيهات طرق تبرز فيها المعاني المحتجبة للأفهام ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ أي يدرك حسنها وفوائدها ﴿إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ أي الراسخون في العلم الكاملون فيه. وعن عمرو بن مرة قال : ما مررت بآية من كتاب الله لا أعرفها. إلا أحزنني، لأني سمعت الله يقول ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾