فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿خلق الله السماوات والأرض بالحق﴾ أي : خلقهما متلبسا بالعدل والقسط مراعيا في خلقهما عباده، غير قاصد به باطلا. وقيل : المراد بالحق كلامه وقدرته، والأول أولى، لأن المقصود بالذات من خلقهما إفاضة الخير والدلالة على ذاته وصفاته كما أشار له بقوله :
﴿إن في ذلك لآية للمؤمنين﴾ أي لدلالة عظيمة وعلامة ظاهرة على قدرته ؛ وتفرده بالإلهية وخص المؤمنين لأنهم الذين ينتفعون بذلك بخلاف الكافرين، أي : فإن لم يؤمنوا فلا يضر ذلك في يقينكم وإيمانكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى