البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿بل هو﴾ : أي القرآن :﴿آيات بينات﴾ : واضحات الإعجاز، ﴿في صدور الذين أوتوا العلم﴾ : أي مستقرة، مؤمن من بها، محفوظة في صدورهم، يتلوها أكثر الأمة ظاهراً، بخلاف غيره من الكتب، فليس بمعجز، ولا يقرأ إلا من الصحف.
وجاء في صفة هذه الأمة صدورهم : أنا جيلهم، وكونه القرآن، يؤيده قراءة عبد الله، بل هي آيات.
وقيل : بل هو، أي النبي وأموره، آيات بينات، قاله قتادة.
وقرأ : بل هو آية بينة على التوحيد ؛ وقيل : بل هو، أي كونه لا يقرأ ولا يكتب.
ويقال : جحدته وجحدت به، وكفرته وكفرت به، قيل : والجحود الأول معلق بالواحدنية، والثاني معلق بالنبوّة، وختمت تلك بالكافر.
ولأنه قسيم المؤمنين في قوله :﴿يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن﴾، وهذه بالظالمين، لأنه جحد بعد إقامة الدليل على كون الرسول صدر منه القرآن منزل عليه، وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، فهم الظالمون بعد ظهور المعجزة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى