زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيّنَاتٌ﴾ في المكني عنه قولان :
أحدهما : أنه النبي محمد ﷺ، ثم في معنى الكلام قولان :
احدهما : أن المعنى : بل وجدان أهل الكتاب في كتبهم أن محمدا ﷺ لا يكتب ولا يقرأ، وأنه أميّ، آيات بينات في صدورهم، وهذا مذهب ابن عباس، والضحاك، وابن جريج.
والثاني : أن المعنى : بل محمد ذو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب، لأنهم يجدونه بنعته وصفته، قاله قتادة.
والثاني : أنه القرآن، والذين أوتوا العلم : المؤمنون الذين حملوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ وحملوه بعده. وإنما أعطي الحفظ هذه الأمة، وكان من قبلهم لا يقرؤون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه سوى الأنبياء، وهذا قول الحسن.
وفي المراد بالظالمين ها هنا قولان :
أحدهما : المشركون، قاله ابن عباس.
والثاني : كفار اليهود، قاله مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى