تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا ) الشهادة : خبر عن مشاهدة يبني عليه حكم شرعي، والله تعالى شهيد على أفعال المؤمنين والكفار جميعا.
وقوله :( يعلم ما في السموات والأرض ) ظاهر المعنى.
وقوله :( والذين آمنوا بالباطل ) أي : بغير الله. وقد ثبت أن النبي ﷺ قال :«أصدق كلمة قالت العرب قول لبيد :
ثم قال : إلا نعيم الجنة »(١).
واعلم أن الإيمان إذا أطلق يراد به الإيمان بالله، وإذا قيد يجوز أن يقال : آمن بإبليس، وآمن بالطاغوت، وما أشبه ذلك، وهذا كما إذا قيل : فلان قائم، وأطلق يراد
به المتصف، فإذا قيل : يجوز أن يقال : قائم بالتدبير قائم بالملك. وقال يحيى بن سلام : الباطل هاهنا : إبليس.
وقوله :( وكفروا بالله ) أي : جحدوا بالله.
وقوله :( وأولئك هم الخاسرون ) الخاسرون : من خسر رأس المال، فالكفار لما فعلوا فعلا عرضوا أنفسهم للهلاك سماهم الله خاسرين.
وقوله :( يعلم ما في السموات والأرض ) ظاهر المعنى.
وقوله :( والذين آمنوا بالباطل ) أي : بغير الله. وقد ثبت أن النبي ﷺ قال :«أصدق كلمة قالت العرب قول لبيد :
| ألا كل شيء ما خلا الله باطل | وكل نعيم لا محالة زائل |
واعلم أن الإيمان إذا أطلق يراد به الإيمان بالله، وإذا قيد يجوز أن يقال : آمن بإبليس، وآمن بالطاغوت، وما أشبه ذلك، وهذا كما إذا قيل : فلان قائم، وأطلق يراد
به المتصف، فإذا قيل : يجوز أن يقال : قائم بالتدبير قائم بالملك. وقال يحيى بن سلام : الباطل هاهنا : إبليس.
وقوله :( وكفروا بالله ) أي : جحدوا بالله.
وقوله :( وأولئك هم الخاسرون ) الخاسرون : من خسر رأس المال، فالكفار لما فعلوا فعلا عرضوا أنفسهم للهلاك سماهم الله خاسرين.
١ - متفق عليه رواه البخاري (٧/١٨٣ رقم ٣٨٤١ وطرفاه ٦١٤٧، ٦٤٨٩)، ومسلم (١٥/١٩-٢٠ رقم ٢٢٥٦)، وأحمد (٢/٣٩١، ٣٩٣، ٤٤٤، ٤٤٨، ٤٥٨، ٤٧٠، ٤٨٠، ٤٨١) جميعهم من حديث أبي هريرة مرفوعا به، وليس عندهم عجز البيت وما بعده، وهو قوله: وكل نعيم لا محالة زائل ثم قال: إلا نعيم الجنة..