التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أرشده - سبحانه - إلى جواب آخر يرد به عليهم فقال :﴿قُلْ كفى بالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾. اى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاهلين : يكفينى كفاية تامة أن يكون الله - تعالى - وحده، هو الشهيد بينى وبينكم على أنى صادق فيما أبلغه عنه، وعلى أن هذا القرآن من عنده.
وهو - سبحانه - ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض﴾ علماً لا يعزب عنه شئ، وسيجازينى بما أستحقه من ثواب، وسيجازيكم بما يستحقونه من عقاب.
﴿والذين آمَنُواْ بالباطل﴾ وأعرضوا عن الحق ﴿وَكَفَرُواْ بالله﴾ - تعالى - مع وضوح الأدلة على أنه - سبحانه - هو المستحق للعبادة والطاعة.
الذين فعلوا ذلك :﴿أولئك هُمُ الخاسرون﴾ خسارة ليس بعدها خسارة، حيث آثروا الغى على الرشد، واستحبوا العمى على الهدى، وسيكون أمرهم فرطاً فى الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى