الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿كفى بالله بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾ أني قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم وأنذرتكم، وأنكم قابلتموني بالجحد والتكذيب ﴿يَعْلَمُ مَا فِى السماوات والأرض﴾ فهو مطلع على أمري وأمركم، وعالم بحقي وباطلكم ﴿والذين ءامَنُواْ بالباطل﴾ منكم وهو ما تعبدون من دون الله ﴿وَكَفَرُواْ بالله﴾ وآياته ﴿أولئك هُمُ الخاسرون﴾ المغبونون في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان، إلا أن الكلام ورد مورد الإنصاف، كقوله :﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكقول حسان :
فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ ***
وروي أنّ كعب بن الأشرف وأصحابه قالوا : يا محمد، من يشهد لك بأنك رسول الله، فنزلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى