المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أمر تعالى نبيه بالإسناد إلى أمر الله تعالى وأن يجعله حسبه ﴿شهيداً﴾ وحاكماً بينه وبينهم بعلمه وتحصيله جميع أمورهم، وقوله ﴿بالباطل﴾، يريد بالأصنام والأوثان وما يتبع أمرها من المعتقدات(١)، والباطل، هو أن يفعل فعل يراد به أمر ما، وذلك ألأمر لا يكون عن ذلك الفعل، والأصنام أريد بأمرها الأكمل والأنجح في زعم عبادها وليس الأكمل والأنجح إلا رفضها فهي إذاً باطل، وباقي الآية بين.
١ قال ابن عباس رضي الله عنهما: الباطل: غير الله، وقال مقاتل: ﴿آمنوا بالباطل﴾ أي: بعبادة الشيطان، وقال يحيى بن سلام: بإبليس. والمعروف في اللغة أن الباطل هو نقيض الحق، وأنه يجمع –على غير قياس- على أباطيل، وقال أبو حاتم: يجمع بواطل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى