التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان ما عليه المشركون من تناقض فى أفكارهم وفى تصوراتهم، وبببيان حال هذه الحياة الدنيا. وببيان جانب من النعم التى أنعم بها على أهل مكة، وببيان ما أعده للمجاهدين فى سبيله من ثواب، فقال - تعالى - :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ... لَمَعَ المحسنين﴾.
وقوله - سبحانه - :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله...﴾ بيان لما كان عليه مشركو العرب من اعتراف بأن المستقبل بخلق هذا الكون هو الله - تعالى -.
أى : ولئن سألت - أيها الرسول الكريم - هؤلاء المشركين، من الذى أوجد هذه السماوات وهذه الأرض، ومن الذى ذلل وسخر لمنفعتكم الشمس والقمر، ليقولن بدون تردد : الله - تعالى - هو الذى فعل ذلك بقدرته.
وقوله - سبحانه - :﴿فأنى يُؤْفَكُونَ﴾ تعجيب من تناقضهم فى أفعالهم، ومن انحراف فى تفكيرهم، ومن تركهم العمل بموجب ما تقتضيه أقوالهم.
أى : إذا كنتم معترفين بأن الله وحده هو الخالق للسموات والأرض. المسخر للشمس والقمر، فلماذا أشركتم معه فى العبادة آلهة آخرى ؟ ولماذا تنصرفون عن الإِقرار بوحدانيته - عز وجل - ؟
وقوله - سبحانه - :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله...﴾ بيان لما كان عليه مشركو العرب من اعتراف بأن المستقبل بخلق هذا الكون هو الله - تعالى -.
أى : ولئن سألت - أيها الرسول الكريم - هؤلاء المشركين، من الذى أوجد هذه السماوات وهذه الأرض، ومن الذى ذلل وسخر لمنفعتكم الشمس والقمر، ليقولن بدون تردد : الله - تعالى - هو الذى فعل ذلك بقدرته.
وقوله - سبحانه - :﴿فأنى يُؤْفَكُونَ﴾ تعجيب من تناقضهم فى أفعالهم، ومن انحراف فى تفكيرهم، ومن تركهم العمل بموجب ما تقتضيه أقوالهم.
أى : إذا كنتم معترفين بأن الله وحده هو الخالق للسموات والأرض. المسخر للشمس والقمر، فلماذا أشركتم معه فى العبادة آلهة آخرى ؟ ولماذا تنصرفون عن الإِقرار بوحدانيته - عز وجل - ؟