روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿لاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ﴾ أي من كل جانب عضواً مغايراً للآخر كاليد من جانب والرجل منآخر، والجار في موضع الحال أي مختلفة، والقول بأن ( من ) تعليلية متعلقة بالفعل أي لأجل خلافكم بعيد ﴿ثُمَّ لاَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ تفضيحاً لكم وتنكيلاً لأمثالكم، والتصليب مأخوذ من الصلب وهو الشد على خشبة أو غيرها وشاع في تعليق الشخص بنحو حبل في عنقه ليموت وهو المتعارف اليوم، ورأيت في بعض الكتب أن الصلب الذي عناه الجبار هو شد الشخص من تحت الإبطين وتعليقه حتى يهلك، وهوكقطع الأيدي والأرحجل أول من سنه فرعون على ما أخرجه ابن المنذر وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما، وشرعه الله تعالى لقطاع الطريق تعظيماً لجرمهم، ولهذا سماه سبحانه محاربة لله ولرسوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى