المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم قال للسحرة ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم﴾ الآية، فرجع فرعون في مقالته هذه إلى الخذلان والغشم وعادة ملوك السوء إذا غولبوا، وقرأ حميد المكي وابن محصن ومجاهد «لأقْطَعن » بفتح الهمزة والطاء وإسكان القاف، «ولأصْلُبن » بفتح الهمزة وإسكان الصاد وضم اللام، وروي بكسرها، و ﴿من خلاف﴾ معناه يمنى ويسرى.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر من هذه الآيات أن فرعون توعد وليس في القرآن نص على أنه أنفذ ذلك وأوقعه، ولكنه روي أنه صلب بعضهم وقطع، قال ابن عباس : فرعون أول من صلب وقطع من خلاف، وقال ابن عباس وغيره فيهم : أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء، وأما التوعد فلجميعهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى