فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم لم يكتف بهذا الوعيد والتهديد المجمل بل فصله فقال ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ أي الرجل اليمنى واليد اليسرى أو الرجل اليسرى واليد اليمنى، قال ابن عباس : هو أول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف وقال قتادة : أي يدا من ههنا ورجلا من ههنا.
ثم لم يكتف عدو الله بهذا بل جاوزه إلى غيره ﴿ثم لأصلبنكم في جذوع النخل﴾ على شاطئ نيل مصر أي أجعلكم عليها مصلوبين زيادة تنكل بهم وإفراطا في تعذيبهم.
قال ابن عباس : أول من صلب فرعون، وجيء هنا ثم وفي السورتين ولأصلبنكم بالواو لأن الواو صالحة للمهلة فلا تنافي بين الآيات ﴿أجمعين﴾ تأكيد أتى به دون كل وإن كان الأكثر سبقه بكل، وجاء بجملة قسمية تأكيدا لما يفعله يقال صلبه يصلبه ويصلبه وهما لغتان في المضارع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى