تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٢٤ وقوله تعالى :﴿لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ هذا لجهله بأشد العقوبة والنكال، وإلا لم يوعدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، إذ ذلك أيسر، وأقل في العقوبة من القطع من جانب. والقطع من جانب أشد وأنكل من القطع من خلاف، إذ القطع من خلاف لا يمنع القيام ببعض المنافع، ولا يعمل في إتلاف النفس ؛ إذ جعل ذلك حدّا في بعض العقوبات، ولم يجعل القطع من جانب عقوبة بحال دل أنه أشد وأنكل، ويعمل في إهلاك النفس، والقطع من خلاف لا يعمل.
دل أنه لجهله ما قال، أو أنه(١) اختار القطع من خلاف لتكون مؤنة الطلب عليهم لا عليه ؛ لأن المقطوع من خلاف قد يمكن له الصعود على الخشبة، والثاني لا، والله أعلم.
١ في الأصل وم: أن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى