الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ : جَوَّزوا في هذا الضميرِ وجهين، أحدهما : أنه يَخُصُّ السَّحَرة، ويؤيِّده قولُه بعد ذلك :﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ﴾ فإن الضميرَ في " مِنَّا " يَخُصُّهم، وجَوَّزوا أن يعودَ عليهم وعلى فرعون، أي : إنَّا نحن وأنت ننقلب إلى الله، فيجازي كلاً بعمله، وهذا وإن كان هو الواقعَ إلا أنه ليس من هذا اللفظ.