تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وقال الملأ من قوم فرعون ) وإنما سموا ملأ لمعنيين : أحدهما : أنهم كانوا يملئون صدور الناس هيبة، وقيل : لأنهم كانوا مليئين بما فوض إليهم.
( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) أرادوا بهذا الفساد : مخالفة أمر فرعون ( ويذرك وآلهتك ) وقرأ ابن عباس :" وإلاهتك " أي : عبادتك، وقيل : الإلاهة : الشمس، وكان فرعون يعبد الشمس، قال الشاعر :
تروَّحنا من اللَّعْباء عَصْراًفأَعْجَلْنَا الإلاهة أن تَؤُوبا(١)
أي : أعجلنا الشمس أن ترجع، والمعروف ( ويذرك وآلهتك ). قال سليمان التيمي : وكان فرعون يعبد البقر(٢)، وقال السدي : كان قد اتخذ أصناما، وقال لقومه : هذه آلهتكم، وأنا إله الآلهة(٣)، وقال الحسن : كان قد علق على عنقه صليبا - وكان يعبده - فلذلك قالوا :«ويذرك وآلهتك » وهذا كان إغراء منهم لفرعون على موسى ( قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم ) وكان من قبل يفعل ذلك ثم تركه، ثم عاد إليه ثانيا فقال :( سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ).
١ - في "ك": يتوبا..
٢ - في "ك": فرعون..
٣ - في "ك" : آلهتكم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى