معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الملأ من قوم فرعون﴾ له.
قوله تعالى :﴿أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض﴾، وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته.
قوله تعالى :﴿ويذرك﴾، أي : وليذرك.
قوله تعالى :﴿وآلهتك﴾، فلا يعبدك ولا يعبدها. قال ابن عباس : كان لفرعون بقرة يعبدها، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج السامري لهم عجلاً، وقال الحسن : كان قد علق على عنقه صليباً يعبده، وقال السدي : كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناماً وأمرهم بعبادتها. وقال لقومه : هذه آلهتكم، أراد ربها وربكم، فذلك قوله ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤]، وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، والشعبي، والضحاك : ويذرك وإلهتك، بكسر الألف، أي : عبادتك فلا يعبدك، لأن فرعون كان يُعبد ولا يَعبد، وقيل : أراد بالآلهة الشمس، وكانوا يعبدونها. قال الشاعر :
تروحنا من اللعباء قصراًوأعجلنا الإلاهة أن تؤبا
قوله تعالى :﴿قال﴾ فرعون.
قوله تعالى :﴿سنقتل أبناءهم﴾، قرأ أهل الحجاز : سنقتل بالتخفيف من القتل، وقرأ آخرون بالتشديد، من التقتيل على التكثير.
قوله تعالى :﴿ونستحيي نساءهم﴾ نتركهن أحياء.
قوله تعالى :﴿وإنا فوقهم قاهرون﴾، غالبون قال ابن عباس : كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل له : إنه يولد مولود يذهب بملكك، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة، وكان من أمره ما كان، فقال فرعون : أعيدوا عليهم القتل، فأعادوا عليهم القتل، فشكت ذلك بنو إسرائيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى