تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ) فيه أقوال :
قال الحسن : كان الإيذاء بأخذ الجزية ؛ كان فرعون يأخذ الجزية منهم قبل مجيء موسى وبعده، وقيل : هو من قتل الأبناء ؛ كان يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم قبل مجيء موسى ؛ ثم عاد إليه، وذكر جويبر في تفسيره : أن المراد به أن فرعون كان يسخرهم ويستعملهم إلى نصف النهار، فلما جاء موسى استسخرهم كل النهار بلا أجر ولا شيء، وذكر الكلبي : أنهم كانوا يضربون له اللَّبِن بتبن فرعون قبل مجيء موسى، فلما جاء موسى أجبرهم على أن يضربوه بتبن من عندهم.
( قال عسى ربكم ) وهي كلمة التطميع ( أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ) يعني : حتى يجازيكم على ما يرى واقعا منكم لا على ما علم في الغيب منكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى