بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَإِذَا جَاءتْهُمُ الحسنة﴾ يعني : الخير والخصب والرخاء ﴿قَالُواْ لَنَا هذه﴾ يعني : نحن أهل لهذه الحسنة وأحق بها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ﴾ يعني : القحط والبلاء والشدة ﴿يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ﴾ وأصله يتطيروا فأدغمت التاء في الطاء. كقوله :﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ أي يتشاءمون بموسى ومن معه على دينه. قال الله تعالى :﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ الله﴾ يعني : إن الذي أصابهم من عند الله وبفعلهم. ويقال : إنما الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به في الآخرة لا ما ينالهم في الدنيا ﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أنه من الله تعالى ولا يعلمون ما عليهم في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى